السبت، 27 أكتوبر 2012

قرارات بين الوسطية وحكم الواقع

سبحان من قدر المقادير سبحان من جعل الإنسان مخيرا لا مسيرا بتقدير العزيز العليم وسهل له السبل الجسام واختار مايشاء وفق مشيئة الرحمن الرحيم لذا نقول بان الأمور وان كانت قاسية فهي بحاجة إلى قرارات جادة فقد يواجه الإنسان منا عوارض يقف المرء تجاهها عاجزاً عند ذلك لا بد من قرارات يحدد فيه مايشاء ليصل لنهاية مرضية لان من القرارات لا تحتمل الوسطية ولا تقبل الحلول المرحلية أو المتدرجة كما إن هناك من الأمور صعب يقف الإنسان أمامها ضعيفاً أو متساهلا أو متهاوناً.........
وبعد ذلك قد تمرعليه لحظات الحيرة فيما أقدم عليه حتى يتوصل إلى بغيته فهنا يقف على مرحلتين:
إما العجز عن عمل شيء وذلك يهز من شخصيته ويبعثر قوانين دواخله فتحطم مبادئه السامية وأحلام كالجبال كان يسعى لها وذلك صعبا وأصعب منه ترك كل شيء ولاستسلام للضعف مدى الحياة.
وإما الإقدام والتضحية بكل شيء سواء كان صحياً أو نفسياً أو مستقبلياً وفي أوقات كثيرة يجد الإنسان نفسه مدفوعاً إلى الأقدم على قرار ما حتى وان كان قاسياً لان الإنسان لا يملك القدرة على إن يفقد كل شيء في لحظة واحدة لكنه بالمقابل لا يستطيع إن يقبل بأشياء تهز من شخصيته وتهدده بالضعف فقبوله ليس حلا راجحاً وإنما استمراراً للظروف لذالابد من القرار الحازم وبدون تردد لذا نقول بان المؤمن اقوى واثبت تجاه المواقف الصعبة مهما كانت شدتها وتبقى في النفس المتألمة ما يؤلمها ويزعجها وهو أن الذي يعرض لها حقيقة وليس مجرد تصورات وخيالات كما يزعم البعض..ولكن نوقن بأن كثيرا من الحقائق ليس من السهل اكتشافها وان الكثير من المعوقات القاسية على النفس تضل بمثابة لغز محير يقلق حياة المرء منا..لكن التصميم على معرفة الحقيقة يوصل بالإنسان نهاية يريدها ويرضاها ونجد بان قوة الإيمان تلعب دوراً ايجابياً في حياة المؤمن وكذا من قوة العزيمة التي لا تحطمها أقوى قوة على وجه الأرض وما ذاك إلا بيقين إيماني بان ما يصيب المؤمن من أمر لم يكن ليخطئه وما أخطئه ليكن ليصيبه عندما تثبت قوى النفس بقوى اليقين فلا تردد ولا مراوغة ولا اهتزاز ولا انهزامية تجاه أي قرار إلا قد كتب في اللوح المحفوظ قبل خلق البشرية لنا ما كان وما يكون أن كان كيف سيكون,وان لم يكن لما لم يكن.فهنا يعلم بان مشيئة الله فوق كل شيئ وإن اختياره لقراره مقرون باختيار الله لان الله يعلم أين مكنون الخير للإنسان فالخير كله بيده والشر لا ينسب إليه ,وبعد ذلك تذوب عقبات الحياة في دوحة الإيمان وتسقى من ينبوع اليقين وتعنى بتقدير العزيز العليم سبحانه في علاه.... 

بقلم / مجربة في مدرسة الحياة a

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق